جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٩
أنّه لا دلالة في ذلك على أنّ هذه الزيادات كانت من القرآن [٨٥٦].
وقال العلّامة الطباطبائي في (الميزان): وكذا الروايات الواردة عن أمير المؤمنين وسائر الأئمّة من ذرّيته b في أنّ ما بأيدي الناس قرآن نازل من عند الله سبحانه وإن كان غير ما ألّفه علي A من المصحف ولم يُشرِكوه A في التأليف في زمن أبي بكر ولا في زمن عثمان، ومن هذا الباب قولهم b لشيعتهم: «اقرؤوا كما قرأ الناس».
ومقتضى هذه الروايات أن لو كان القرآن الدائر بين الناس مخالفاً لما ألّفه علي A في شيء فإنّما يخالفه في ترتيب السور أو في ترتيب بعض الآيات التي لا يؤثر اختلال ترتيبها في مدلولها شيئاً، ولا في الأوصاف التي وصف الله سبحانه بها القرآن النازل من عنده ما يختلّ به آثارها [٨٥٧].
وقال الشيخ المفيد: ومما لا خلاف فيه بين المسلمين المفسّرين هو حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين في تأويل القرآن وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله [٨٥٨].
وقال الباقلاني: لا يجوز أن يضاف إلى عبد الله بن مسعود أو إلى أُبيّ بن كعب أو زيد أو عثمان أو علي أو واحد من ولده أو عترته جحد آية أو حرف من كتاب الله وتغييره أو قراءته على خلاف الوجه المرسوم في مصحف الجماعة بأخبار الآحاد، إنّ ذلك لا يحلّ ولا يسمع بل لا يصلح إضافته إلى أدنى المؤمنين في عصرنا فضلاً عن
[٨٥٦] البيان في تفسير القرآن: ٢٢٣.
[٨٥٧] الميزان في تفسير القرآن ١٢: ١٠٨.
[٨٥٨] أوائل المقالات: ٩٤.