جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٩
الصادق وحمران بن أعين الشيباني، هم مِن أهمّ مَن أخذوا القراءة عن الإمام الباقر A.
وقد كان زيد بن علي عرض قراءته على أبيه زين العابدين وأخيه الباقر، وكان فقيهاً ومفسراً، له كتاب «قراءة أمير المؤمنين».
وقد روى هذا الكتاب عنه عمر بن موسى الوجيه الزيدي وقال: ما رأيت أعلم بكتاب الله وناسخه ومنسوخه ومشكله وإعرابه منه رضي الله عنه [٨٣٥].
وقال ابن الجزري عن الإمام الصادق: قرأ على آبائه رضوان الله عليهم: محمّد الباقر، فزين العابدين، فالحسين، فعلي رضى الله عنهم أجمعين.
وقال الشهرزوري وغيره: إنّه قرأ على أبي الاسود الدُؤَلي. وذلك وهم، فإنّ أبا الاسود توفى سنة تسع وستين، وذلك قبل ولادة جعفر الصادق بإحدى عشرة سنة.
قرأ عليه حمزة، ولم يخالف حمزة في شيء إلّا عشرة أحرف قال جعفر الصادق: هكذا قراءة علي بن أبي طالب [٨٣٦].
وعليه، فقد عرفت بأن قراءة أهل البيت وعلى رأسها قراءة الإمام أمير المؤمنين هي قراءة محكمة ورائجة، وقد رويت بطرق مختلفة، وأنّ أهل البيت وشيعتهم قد ألفوا رسائل في تلك القراءة، منها:
[٨٣٥] فهرست الطوسي : ٣٢٧ / ت ٥٠٩، كشف الحجب والأستار : ٤٥٦ / ٢٥٦٣، الذريعة ١٧ : ٥٤ / ٢٩٧، تاريخ الأدب العربي لفؤاد سزگين ١: ٢٨٩.
[٨٣٦] غاية النهاية ١: ١٩٦ / ت ٩٠٤ لجعفر الصادق A.