جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٧
إذن هناك طرق كثيرة لقراءة الدُؤَلي عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو يؤكد بأنّ القراءة الرائجة اليوم هي المتواترة والممضاة من قبل الإمام علي، وحتى لو قيل بأنّ هذه القراءة هي قراءة عثمان أو ابن مسعود فهما قراءتان عُرِضَتا على الإمام علي وأمضاها الإمام المعصوم.
وهكذا الحال بالنسبة إلى ما قالوه من نسبة هذه القراءة الى أبيّ بن كعب، فقراءته ـ إن صحّت نسبتها إليه ـ لم تختلف عن قراءة أهل البيت، فعن الإمام الصادق A قوله: إنّا نقرأ بقراءة أبي بن كعب.
أمّا انتساب قراءة حفص عن عاصم إلى زيد بن ثابت، فغير صحيح، لعدم صحة ما قالوه عن أخذ السلمي عنه حسب التحقيق الذي توصلنا إليه وذكرناه آنفاً.
وبهذا فقد عرفت بأن السلمي وأبا الأسود الدُؤَلي قد قرءا على أمير المؤمنين علي أبي طالب.
وهناك شخص ثالث قد أخذ القراءة عَرضاً عن أمير المؤمنين، وهو عبد الرحمان بن أبي ليلى الكوفي، روى عنه القراءة ابنه عيسى[٨٢٥].
قال ابن الجزري: إنّ حمزة رواه عن محمّد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، ومحمّد عرض على أخيه عيسى، وعيسى روى عن أبيه عبد الرحمان [٨٢٦].
[٨٢٥] الطبقات الكبرى ٦ : ١٠٩، غاية النهاية ١ : ٣٧٦ / ت ١٦٠٢ .
[٨٢٦] انظر غاية النهاية ٢ : ٢٦٥ / ت ٣١١٤ لمحمد بن عبد الرحمان بن ابي ليلى و١ : ٢٦١ ت ١١٩٠ لحمزة الزيات.