جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٥
بأن بينها المشهور تلاوته أيام رسول الله n وبينها المشكوك، وأنّ قراءة رسول الله موجودة ضمن هذه القراءات المتداولة اليوم بين المسلمين على غير تعيين، وأنّ المسلمون كانوا يقرؤون بقراءته n، وقد قُرئ بالشكل الّذي علّمهم به رسول الله، فيكون هذا القرآن هو قرآن الله وقرآن رسوله محمّد n، وهو قرآن عليّ A، وقرآن جميع الصحابة، ومنهم عثمان بن عفّان، لا أنّه قرآن عثمان بن عفّان وزيد بن ثابت دون عليّ بن أبي طالب وابن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري وأبيّ بن كعب. نقول بذلك لإقرار الجميع بقرآنية هذا القرآن.
وعليه، فالقرآن المرويّ عن حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمان السلمي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب A ـ المطبوع في المدينة المنورة ـ أصله مأخوذ عن علي لا عن غيره حسبما حكوه، وهو يتّفق مع المصحف المنسوب إلى الإمام علي (نسخة صنعاء) في ترتيب سوره وآياته.
وهذا لا يعني توقيفيّة ترتيب هذا المصحف، بل عدم مخالفة الإمام علي معه إن ثبت كون مصحف صنعاء هو بخطه A.
هذا من جهة ومن جهة أخرى نوضّح بأنّ هناك آخرين أخذوا القراءة عن أمير المؤمنين عليّ ـ غير السلمي والحسنين ومحمد بن الحنفية ـ مثل: أبي الأسود الدؤلي، وعبد الرحمان بن أبي ليلى [٨١٩] ليكون القاري على ارتباط بما قلناه سابقاً. وإليك إجمال الكلام عنهما.
[٨١٩] غاية النهاية ١: ٥٤٦.