جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠١
لا أدري بأيهما يجب الأخذ؟ تارة يقال بأن زيداً كان يُقرؤهم بحرف ابن مسعود، وأخرى يقال بأنه قرأ على أُبيّ بن كعب، وثالثة يقال بأن عثمان وحّدَهم على حرف واحد وهو حرف زيد بن ثابت!
أجل، إنّ الذهبي وغيره استدلّوا على لقياه عثمان وسماعه منه بأدلّة، منها رواية البخاري ـ الّذي يشترط المعاصرة والسماع ـ له[٨٠٥]، وعنعنته عن عثمان كما في مسند أحمد:
حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا محمّد بن جعفر وبهز وحجّاج؛ قالوا: حدّثنا شعبة، قال:
سمعت علقمة بن مرثد يحدّث عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمان السلمي، عن عثمان بن عفّان، عن النبيّ أنّه قال: «إنّ خيركم من عَلَّمَ القرآن أو تعلَّمَه». قال محمّد بن جعفر وحجّاج، قال أبو عبد الرحمان: فذاك الّذي أقعدني هذا المقعد.
قال حجّاج، قال شعبة: ولم يسمع أبو عبد الرحمان من عثمان ولا من عبد الله، ولكن قد سمع من عليّ E [٨٠٦].
فَتَعَقُّبُ حجّاج عن شعبة، يثبت عدم سماع السلمي من عثمان.
وفي (الطبقات الكبرى) في ترجمة السلمي: واسمه عبد الله بن حبيب، روى عن
[٨٠٥] صحيح البخاري ٤ : ١٩١٩ / ٤٧٣٩.
[٨٠٦] مسند احمد ١ : ٥٨ / ٤١٢ .