جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٠
أمّا سماعه من عثمان وزيد فلم يثبت في الكتب حسبما وضّحناه من خلال كلام الذهبي قبل قليل: ليس اسنادها بقائم بل كيف يدعي عرضه القراءة على عثمان وعثمان يُرجِعُه إلى زيد كما سيأتي بعد قليل.
وروى القيسيّ قراءة علي على النبي على سبيل التمريض (وروي أن علياً قرأ على النبي)، فقال:
وأمّا عاصم فكان من الطبقة الثالثة، وكان أضبط الناس في عصره لقراءة زيد بن ثابت، وقد كان قد قرأ على أبي عبدالرحمن السلمي، وقرأ أبو عبدالرحمن على علي بن أبي طالب، وقرأ على زيد، وقرأ زيد على النبي وروي أنّ علياً قرأ على النبي، وقرأ عاصم أيضاً على ابن مريم زر بن حبيش، قال: كنت أعرض على زيد بعد قراءتي على أبي عبدالرحمن، وقرأ زيد على علي وعلى عثمان وعلى ابن مسعود رضي الله عنهم وقرأ هؤلاء على النبي [٨٠٤].
وحكى ابن مجاهد، عن أبي عبد الرحمن السلمي دعوى أن علياً قال له: عليك بزيد فأقبلت على زيد فقرأت عليه القرآن ثلاث عشرة مرة!!!
والباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) مع اعتقاده بمكانة زيد وأن عثمان اختار حرف زيد لأمرٍ علمه سعى في (الانتصار لنقل القرآن) أن يجمع بين عبد الرحمن السلمي وابن مسعود وزيد فقال: وقد استفاض أنّ أبا عبد الرحمن السلمي كان يُقرئ الناس بحرف زيد، وأنّ زيداً كان يُقرئُهُم بحرف ابن مسعود.
[٨٠٤] التبصرة : ٤٤ .