جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٤
وقد نقل جماعة حكاية الاجماع على تواترها من (ع خ ل) جماعة وفي الرسم المصاحف بها وتدوين الكتب التي لها حتي أنها معدودة حرفا فحرفا وحركة فحركة مما يدل على أن تواترها مقطوع به كما أشار إلى ذلك في مجمع البرهان، والعادة تقتضي بالتواتر في تفاصيل القرآن من أجزاءه والفاظه وحركاته وسكناته ووضعه في محله لتوفر الدواعي على نقله من المقر كونه أصلا لجميع الاحكام والمنكر لابطال لكونه معجزا فلا يعبوا بخلاف من خالف أو شك في المقام [٧٩٤].
ويُضاف إليه بأنّ النسخة الرائجة اليوم بين المسلمين والمطبوعة في المدينة المنوّرة وغيرها، هي المرويّة عن حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب A.
وهي القراءة التي يقرأ بها غالب علماء الشيعة في النجف وكربلاء وقم وخراسان ولبنان، كما أن علماء الزيدية يقراءون بقراءة نافع برواية قالون.
فأهل البيت مع وجود قراءة لهم، ووجود كتاب (قراءة أميرالمؤمنين) لزيد بن علي بن الحسين بن علي، لا يقرؤون بقراءة تخالف المشهور عند المسلمين حفظاً على وحدة الكلمة في القرآن، واستجابة لأمر أئمتهم: إقرؤُوْا بما يقرأ به الناس.
ولآتي بمثال على ما أقول، فإن القراءة الثابتة لأهل البيت في قوله تعالى: ﴿وَأمْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأرْجُلِكُمْ﴾ [٧٩٥] هي كسر كل من (الرؤوس) و(الأرجل)، لأن
[٧٩٤] مفتاح الكرامة ٢ : ٣٩٠.
[٧٩٥] سورة المائدة : ٢.