جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٣
بنصه، فبقاؤه نقيّاً وبليغاً خير دليل على سلامة القرآن من أيّ تحريف وتصحيف.
وبهذا فقد اتضح لك بأن للشيعة سنداً صحيحاً إلى هذا القرآن، وقد مرّ عليك أيضاً كلام العلّامة الحلّيّ في (تذكرة الفقهاء) بلزوم القراءة بالمتواتر في الصلاة:
ويجب أن يقرأ بالمتواتر من الآيات، وهو ما تضمّنه مصحف عليٍّ A، لأنّ أكثر الصحابة اتّفقوا عليه وحرق عثمان ما عداه [٧٩٢].
وقال السيّد عبد الحسين شرف الدين في أجوبته لمسائل جار الله: نعوذ بالله من هذا القول ]أي تحريف القرآن[ ونبرأ إلى الله تعالى من هذا الجهل، وكلّ مَن نسب هذا الرأي إلينا جاهلٌ بمذهبنا أو مفترٍ علينا، فإنّ القرآن العظيم والذِّكرَ الحكيم متواترٌ من طرقنا بجميع آياته وكلماته، وسائر حروفه وحركاته وسكناته، تواتراً قطعيّاً عن أئمّة الهدى من أهل البيت b، لا يرتاب في ذلك إلّا معتوه، وأئمّة أهل البيت كلّهم أجمعون رفعوه إلى جدّهم الرسول عن الله تعالى، وهذا أيضاً ممّا لا ريب فيه [٧٩٣].
قال السيد محمد جواد العاملي (ت ١١٢٦ هـ) في مفتاح الكرامة: فرع قال أكثر علمائنا يجب أن يقرأ بالمتواتر وهي السبع، وفي جامع المقاصد الاجماع على تواترها، وكذا العزية، وفي الروض إجماع العلماء، وفي مجمع البرهان نفي الخلاف في ذلك.
وقد نعتت بالتواتر في الكتب الاصولية والفقهية كالمنتهى والتحرير والتذكرة والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس والمقاصد العلية والمدارك وغيرها.
[٧٩٢] تذكرة الفقهاء ٣: ١٤١ المسألة ٢٢٧ مبحث الوضوء.
[٧٩٣] أجوبة مسائل جار الله: ٣٤.