جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٩
قصّة سلفت، وكان أُبيّ بن كعب هو الذي تصدّى لإملاء القرآن على لجنة استنساخ المصاحف الموحّدة، وكانوا يراجعونه فيما أُشكل عليهم من ثبت الكلمات.
وكان تشكيل المصحف وتنقيطه على يد أبي الأسود الدؤلي وتلميذَيه نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر، وأول مَن تنوَّق في كتابة المصحف وتجويد خطّه هو خالد بن أبي الهياج صاحب علي A، ثمّ كان ضبط الحركات على الشكل الحاضر على يد الأستاذ الكبير خليل ابن أحمد الفراهيدي، وكان هو أوّل من وضع الهمز والتشديد والروم والإشمام.
أمّا القراءات، فإنّ الشيعة هم الذين درسوا أُصولها وأحكموا قواعدها وأبدعوا في فنونها وأطوارها في أمانةٍ وإخلاص.
كان أربعة ـ إن لم نقل ستّة ـ من القرّاء السبعة شيعة، فضلاً عن غيرهم من أئمّةٍ قرّاءٍ كبار، كابن مسعود، وأُبيّ بن كعب، وأبي الدرداء، والمقداد، وابن عباس، وأبي الأسود، وعلقمة، وابن السائب، والسلمي، وزرّ بن حبيش، وسعيد بن جبير، ونصر بن عاصم، ويحيى بن يعمر، وعاصم بن أبي النجود، وحمران بن أعين، وأبان بن تغلب، والأعمش، وأبي عمرو بن العلاء، وحمزة، والكسائي، وابن عياش، وحفص بن سليمان، ونظرائهم من أئمّةٍ كبارٍ هم رؤوسٌ في القراءة والإقراء في الأمصار والأعصار.
أمّا القراءة الحاضرة ـ قراءة حفص ـ فهي قراءة شيعية خالصة، رواها حفص وهو من أصحاب الإمام الصادق، عن شيخه عاصم وهو من أعيان شيعة الكوفة