جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٨
حصّلوا في كلامه المنثور ضمةً في حرف، وياء في كلمة، فتابعوا حكايتهما عنه ونسبتهما إليه، أحد الحرفين الدهقان، بضمّ الدال [٧٨٨].
قال الشيخ محمّد هادي معرفة w بعد أن نقل كلام الذهبي:
«وكانت القراءة الّتي أخذها حفص بن سليمان عن عاصم بن أبي النَّجُوْدِ ترتفع إلى عليّ A.
نستنتج أنّ قراءتنا اليوم هي قراءة عليّ بن أبي طالب ثابتة منذ العهد الأوّل تتعاهدها الأمّة عن الأمّة وباقية مع الخلود» [٧٨٩].
ثمّ قال الشيخ معرفة تحت عنوان (حفص وقراءتنا الحاضرة):
«كان عليّ أمير المؤمنين أوّل من أبدى فكرة جمع القرآن بعد وفاة رسول الله مباشرة، وإِن كان جمعه هو رُفض، لكنَّ فكرة الجمع أَثَّرت أَثَرها في نفس الوقت ولم يكن الاختلاف بين الجمعين في ذات القرآن.
وكانت المصاحف الرئيسية التي جمع فيها القرآن كله على ذلك العهد ـ قبل توحيدها ـ هي: ما جمعه عبد الله بن مسعود، وأُبيّ بن كعب، وأبو الدرداء، والمقداد بن الأسود، ممّن عُرفوا بالولاء الخاص للبيت النبويّ الرفيع، ولم يكن سائر المصاحف بذلك الاعتبار، وكانت صحُف أبي بكر غير منتظمة بين دفّتين.
وأوّل مَن جاء بفكرة توحيد المصاحف على عهد عثمان هو حذيفة بن اليمان في
[٧٨٨] نصوص علي علوم القرآن ٤ : ٦٣ عن المباني في نظم المعاني .
[٧٨٩] التمهيد في علوم القرآن ٢ :١٨٤، طبقات القرّاء في عليّ بن أبي طالب.