جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٠
ومن نتائج تَوَصّل إليها [٧٥٧].
إذن، تلك المقدّمات والأسس الخاطئة هي التي ألزمتهم للأخذ بتلك الأخبار؛ لأنّها ـ حسب فرضهم ـ صارت سنّة ثابتة صحيحة مروية في الصحاح الموثوقة، وهي قاضية على القرآن حسب مقدِّماتهم، وهو ما نشاهده في كلام ابن حزم ـ وهو أوّل من اتّهم الشيعة بتحريف القرآن ـ وقوله عمّا روي عن أُبيّ بن كعب بأنّ إسناده صحيح كالشمس لا مغمز فيه [٧٥٨].
وقال فيما روي عن عائشة: وهذان الخبران في غاية الصحّة وجلالة الرواة وثقتهم، ولا يسع أحد الخروج عنهما [٧٥٩].
كما قال في مكان آخر عن الرواية السابقة: وهذا حديثٌ صحيح، وليس على ما ظنّوا [٧٦٠].
وقد استحسنتُ كلاماً للسيّد مرتضى العسكري وهو بصدد تخطئة ما قاله أهل السنّة بأنّ الموجود في كتبهم هو نسخ التلاوة، فقال:
فإن لم يقبل العلماء ما قلناه وأصرّوا على القول بنسخ التلاوة، فليسمّوا إذاً كتاب المحدّث النوري: (فصل الخطاب في بيان منسوخ التلاوة من كتاب ربّ الأرباب)، ولا مشاحّة في التسمية والاصطلاح.
[٧٥٧] مجلة المصباح العدد الخامس الصفحة : ١٣٧.
[٧٥٨] المحلّى ١١: ٢٣٥.
[٧٥٩] المحلّى ١٠: ١٥.
[٧٦٠] المحلّى ١١: ٢٣٦.