جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦١
تراثنا، والأخيرة وردتنا من اليهودي والنصارى، وهذا ما كان يخاف منه رسول الله على أمته.
إنّ وجود تلك الروايات هي التي جرأت جون جيلكرايست للتعريض بالقرآن والقول: إنّ النص القرآني ليس هو نفسه الذي صدر من محمد دون زيادة أو نقصان، وعلى علماء المسلمين أن يعترفوا أنّه فُقد منه الكثير، إذ إنهم غالباً ما يلجؤون إلى القول ببساطة: إنّ هذه الروايات ضعيفة، وحينما نطبق عليها معايير الصحة التي تفرضها كتب الحديث والجرح والتعديل وعلم الرجال، نجدها مطابقة لتلك المعايير، كما أنّهم لا ينكرون صحتها؛ لكي لا يتحملوا النتائج المنطقية التي تنتج عن هذا الإنكار [٧٤٠].
وكلام جيلكرايست باطل وقد يرد بعضه على بعض مباني أهل السنة والجماعة حتّى أنّ كثيراً من علماء الجمهور لا يصححون تلك الروايات أو لهم وجه في تفسيرها لم يقف عليه جيلكرايست وأمثاله، أما علماء الشيعة فيضعفونها أو يحملونها على أنّها تفسير للآية وليست منه فالقول بأنّ: «النص القرآني ليس هو نفسه الذي صدر من محمد دون زيادة أو نقصان» باطل وغير واقعي.
[٧٤٠] مجلة المصباح العدد الخامس الصفحة : ١٣٤.