جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٨
هذا إسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه. ثم قال: ولكنها ممّا نسخ لفظها وبقي حُكمُها [٧٣٥].
كما أنّه روى عن طريق حماد وعبد الرحمان، عن عروة، عن عائشة أنّها قالت: نزل القرآن (أن لا يحرم إلّا عشر رضعات)، ثم نزل بعد (وخمس معلومات). وفي لفظ عبد الرحمان: كان مما نزل من القرآن ثمّ سقط (لا يحرم من الرضاع إلّا عشر رضعات)، ثمّ نزل بعد (وخمس معلومات). قالت: فتوفّي رسول الله وهي ممّا يُقرأ من القرآن، قال ابن حزم:
وهذان الخبران في غاية الصحة وجلالة الرواة وثقتهم، ولا يسع أحد الخروج عنهما [٧٣٦].
وقال في موطن ثالث: وقد توهّم قوم أنّ سقوط آية الرجم إنّما كان لغير هذا، وظنوّا أنّها تلفت بغير نسخ، لما روي عن عائشة، قالت: لقد نزلت آية الرجم والرضاعة فكانتا في صحيفة تحت سريري، فلمّا مات رسول الله n تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها.
قال: وهذا حديث صحيح وليس على ما ظنّوا، لأنّ آية الرجم إذا نزلت حُفظت وعُرفت وعَمل بها رسول الله n، إلّا أنه لم يكتبها نسّاخ القرآن في المصاحف ولا أثبتوا لفظها في القرآن، وقد سأله عمر بن الخطّاب ذلك فلم
[٧٣٥] المحلى ١١: ٢٣.
[٧٣٦] المحلى ١٠: ١٤ و١٦.