جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٣
إنّه لم ينتقص من كلِمِه، ولا من آيِه، ولا من سُوَرِه، ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين A من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان ثابتاً منزّلاً [٧٢٧]، وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الّذي هو من القرآن المعجز، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً
إلى أن يقولا:
وقد سجّلنا آنفاً رأي فريق من الشيعة ـ وهم الإمامية ـ حيث يعتبرون تفسيرات الإمام عليّ أو تأويلاته للقرآن من قبل القرآن تفسيراً ومجازاً، لا واقعاً وحقيقة.
وما نسب إلى الإمامية من اتّهام كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان بأنّهم حرّفوا القرآن أو أسقطوا منه، أو زادوا عليه، فهو محض افتراء بعيد عن الحقّ، دفع إليه هوى النفس، ووسوسة الشيطان.
والواقع أنّ الإمامية لم يكونوا جميعاً على هذا الرأي، فقد بيّنّا فيما سبق أنّهم مؤمنون بأنّ القرآن لم يحدث فيه تغيير أو تبديل أو زيادة أو نقص، وما نسب إلى الإمام عليّ من قرآن فهو تفسير معنى جاء بأسلوبه ومن نسج كلامه» [٧٢٨].
* * *
ونحن مع تقديرنا للاُستاذين وما أبدياه من رأي، علينا أن نبدي وجهة نظرنا في ما قالاه أيضاً، لأن الآراء تعبّر عن الأفكار، وهي منتزعة من القناعات والتصوّرات
[٧٢٧] وهو مثل الحديث القدسي الّذي يكون منزلاً لكنّه ليس بقرآن.
[٧٢٨] معجم القراءات القرآنية ١ : ١٧ ـ ١٨.