جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٢
إنّ قراءة عليّ في مصحفه لا تخرج عن الرسم العثماني» [٧٢٦].
ثمّ أشار الاُستاذان إلى بعض القراءات الشاذّة عن الإمام أمير المؤمنين عليّ A فقالا: « في ضوء هذه القراءات السابقة المنسوبة إلى الإمام عليّ كرّمالله وجهه تقرّر ما يلي:
١ ـ ليس مصحف عليّ ـ الّذي احتفظ به إلى عهد عثمان، قبل أن يقوم عثمان بتوحيد المصحف الإمام، وحرّق جميع ما سواه ـ مخالفاً للمصحف الإمام إلّا في القراءات التفسيرية أو الأُحادية.
٢ ـ بعد توحيد المسلمين على مصحف واحد، كانت هناك قراءات أُحادية منسوبة إلى عليّ كرّم الله وجهه، وتناقل الرواة تناقلاً لم يصل إلى حدّ التواتر هذه القراءات الّتي سُجّلت في كتب التفسير واللغة والقراءات.
٣ ـ وبعد مرحلة توثيق النصّ القرآني في عهد عثمان كان لنا أن نعتدّ بقراءة في مجال التوثيق غير القراءات العامّة المشهورة.
٤ ـ ما نسب إلى الإمام عليّ من القرآن فهو مخالف لما في المصحف الّذي بين أيدينا متجاوزاً مخالفة الرسم، لا يعتدّ به في مجال القراءات الصحيحة أو الشاذّة، وإنّما هو تفسير من كلام عليّ A لا من كلام الله تعالى.
وقد تنبّه إلى هذه الحقيقة جماعة من أهل الإمامية، فقد قالوا عن المصحف الإمام ـ وهو مصحف عثمان الّذي احتفظ به ليكون مرجعاً لمصاحفه العثمانية الأُخرى ـ قالوا:
[٧٢٦] معجم القراءات القرآنية ١ :١٤ ـ ١٥.