جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥١
القراءات القرآنية) معلقين عليه؛ إذ قالا:
«وممّا لا شكّ فيه أنّ هذا يدلّ على أنّ عليّا كانت فكرة جمع المصحف مستقرّة في ذهنه قبل أن يجمع أبو بكر مصحفه.
ولمصحف عليّ قيمة تاريخية، إلى جانب أنّ عليّا كان من القرّاء، فقراءته يمثّلهامصحفه.
وقيمته التاريخية ترجع إلى أنّ قراءات أربعة قرَّاء من القرّاء السبعة تنتهي إلى قراءة عليّ كرّم الله وجهه، أمّا هؤلاء القرّاء الأربعة فهم:
١ ـ أبو عمرو بن العلاء
٢ ـ عاصم بن أبي النَّجُوْدِ
٣ ـ حمزة الزيّات
٤ ـ الكسائي
ثمّ أضافا قائلَيْن: وممّا يجب أن نَلْفِت النظر إليه أنّ مصحف (عليّ) كرّم الله وجهه لا يختلف عن مصحف عثمان المصحف الإمام، اللهمّ إلّا في القراءة الّتي يحتملها رسم المصحف العثماني، فإنّ عليّا كرّم الله وجهه كتب مصحفه على حسب القراءة الّتي سمعها من الرسول n، وقد كُتِبَ مصحف أبي بكر على مرأى ومسمع منه، فلو كان هناك خلاف في ترتيب أو تباين في زيادة أو نقص لما سكت عليّ، ولأظهر رأيه في وضوح؛ لأنّه لا يليق برجل مثله وهو من هو في الإسلام أن يسكت عن شيء لا يرتضيه في المصحف الّذي هو دستور الأمّة، وعماد العقيدة.