جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٣
القرآن ونُسقِط منه ما كان فيه فضيحةٌ وهتك للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك [٧١٣].
فإن جملة (نؤلّف القرآن ونُسقِط منه) يدل على شيء خطير سنوضحه لاحقا.
* * *
بعد كلّ هذا، علينا تلخيص ما جاء في كتب الجمهور في نقاط:
١ ـ ثبوت تخلُّف الإمام عليّ A عن بيعة أبي بكر واشتغاله بجمع القرآن.
٢ ـ إنّ النّاس قالوا لأبي بكر: إنّ عليّاً كره مبايعتك، أو إنّ أبا بكرٍ قال لعليّ: كرهتَ خلافتي؟ فأجاب الإمام A على ما في بعض الأخبار: «خشيتُ أن ينفلت القرآن»، وفي آخر: «خشيت أن يُزاد فيه»، وفي ثالث: «رأيت كتاب الله يُزاد فيه»، أو: «كرهت أن يُزاد فيه»، وفي رابع: «بأنّ النبيّ كان حيّاً والوحي ينزل عليه والقرآن يُزاد فيه، فلمّا قُبض » وفي كلّ هذه النصوص إشارة إلى تخوف الرسول والأمير من الزيادة والنقصان في القرآن، وأنّ جملة (خشيت) هي احترازية ووقائية لا واقعية، وذلك لكي لا يؤلف الآخرون القرآن ويزيدوا أو يسقطوا منه شيئاً. إذ وقفت سابقاً على أمنية عمر ـ في خلافته ـ في الزيادة في القرآن، أو جعله الآيات الثلاث سورة لولا خوفه من الناس.
فالزيادة والنقصان في القرآن لم يتحقق في الخارج (وقد جمع القرآن كما أنزل النبي محمد لم يُزَدْ فيه حرف ولم ينقص منه حرف) وحسب تعبير الامام (لم يسقط حرف ألف
[٧١٣] الاحتجاج ١: ٢٢٨.