جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٧
للقرآن أيضاً عند موت النبيّ n وولاية أبي بكر، فإنّما كلّ ذلك على حسب الحروف السبعة [٦٩٧] لا كجمع عثمان على حرفٍ واحد (حرف زيد بن ثابت)، وهو الّذي بأيدي النّاس بين لوحَي المصحف اليوم [٦٩٨].
* وفي (شواهد التنزيل) للحسكاني (من أعلام القرن الخامس)، بسنده عن السدّي، عن عبد خير، عن عليٍّ A أنّه: رأى من النّاس طَيْرَةً [٦٩٩] عند وفاة رسول الله n، فأقسم أن لا يضع على ظهره رداءً حتّى يجمع القرآن، فجلس في بيته حتّى جمع القرآن، فهو أوّل مصحفٍ جُمع فيه القرآن، جمعَه من قلبه، وكان عند آل جعفر [٧٠٠].
* وفي خبرٍ آخر عن السدّي، عن عبد خير، عن يمان قال: لمّا قُبض النبيّ n، أقسم عليٌّ ـ أو حلف ـ أن لا يضع رداءه على ظهره حتّى يجمع القرآن بين اللّوحَين، فلم يضع رداءَه على ظهره حتّى جمع القرآن [٧٠١].
* وروى الحسكاني في (شواهد التنزيل) أيضاً، بإسناده عن محمّد بن سيرين أنّه قال: لمّا مات النبيّ n جلس عليٌّ في بيته فلم يخرج، فقيل لأبي بكر: إنّ عليّاً لا يخرج
[٦٩٧] هذا ما تخيّله ابن عبد البر، والصحيح أنه A جمعه ورتّبه وبيّن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وشأن النزول، وليس على الحروف السبعة بالمعنى الذي يتخيّلونه.
[٦٩٨] الاستذكار ٢: ٤٨٥.
[٦٩٩] لاحظ أنّ الطيرة هي غصب الخلافة، وهي أحد الثقلين، فأراد أمير المؤمنين أن يحفظ الثقل الثاني وهو القرآن.
[٧٠٠] شواهد التنزيل ١: ٣٦ / ح ٢٣، الصاحبي لابن فارس: ٣٢٦.
[٧٠١] شواهد التنزيل ١: ٣٧ / ح ٢٥، وانظر: المناقب للخوارزمي: ٩٤ / ح ٩٣.