جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٤
وترجم له البخاري وأبو حاتم دون طعن.
* وفيه أيضاً: حدّثنا سلمة بن الصقر وروح بن عبد المؤمن، قالا: حدّثنا عبد الوهاب الثقفي، أنبأنا أيّوب، عن ابن سيرين، قال: قال أبو بكر لعليٍّ A: أكَرِهتَ إمارتي؟ قال: لا، ولكنّي حلفتُ أن لا أرتدي بعد وفاة النبيّ n برداءٍ حتّى أجمع القرآن كما أُنزل [٦٨٦].
* وقال اليعقوبي (ت ٢٩٢ هـ) في (تاريخه): وروى بعضهم أنّ عليّ بن أبي طالب كان جمعه لمّا قُبض رسول الله وأتى به يحمله على جمل، فقال: هذا القرآن قد جمعتُه. وكان قد جزّأَه سبعة أجزاء، فالجزء الأوّل البقرة [٦٨٧].
* وروى ابن الضريس (ت ٢٩٤ هـ) في (فضائل القرآن): أخبرنا أحمد، حدّثنا أبو عليّ بشر بن موسى، حدّثنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف، عن محمّد بن سيرين، عن عكرمة ـ فيما أحسب ـ قال: لمّا كان بعد بيعة أبي بكر، قعد عليّ بن أبي طالب في بيته، فقيل لأبي بكر: قد كره بيعتَك. فأرسل إليه، فقال: أكرِهتَ بيعتي؟ فقال: لا والله. قال: ما أقعدَك عنّي؟ قال: رأيتُ كتاب الله يُزاد فيه، فحدّثتُ نفسي أن لا ألبس ردائي إلّا لصلاةٍ حتّى أجمعه. فقال له أبو بكر: فإنّك نِعْمَ ما رأيت.
قال محمّد [بن سيرين]: فقلتُ له [٦٨٨]: ألّفوه كما أُنزل، الأوّل فالأوّل؟ قال: لو
[٦٨٦] أنساب الأشراف ٢: ٢٦٩ /ح ١١٨٧ أمر السقيفة وبيعة أبي بكر.
[٦٨٧] تاريخ اليعقوبيّ ٢: ١٣٥.
[٦٨٨] أي: لعكرمة.