جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٣
* وروى ابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ) في (مصنّفه)، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمّد قال: لمّا استخلف أبو بكر قعد عليٌّ في بيته، فقيل لأبي بكر، فأرسَلَ إليه: أكرِهتَ خلافتي؟ قال: لا، لم أكره خلافتك، ولكن كان القرآن يُزاد فيه، فلمّا قُبض رسول الله n جعلتُ علَيَّ أن لا أرتدي إلّا إلى الصلاة حتّى أجمعه للنّاس. فقال أبو بكر: نِعمَ ما رأيت [٦٨٣].
* وفي (شواهد التنزيل) عن ابن سيرين أنّ رجلاً قال لأبي بكر: إنّ عليّاً قد كرهك، فأرسِلْ إليه. فقال: أكرهتَني؟ فقال: والله ما كرهتك، غير أنّ رسول الله n قُبِضَ ولم يُجمَع القرآن، فكرهتُ أن يُزاد فيه، فآليتُ بيمينٍ أن لا أخرج إلّا إلى الصلاة حتّى أجمعه. فقال: نِعمَ ما رأيت [٦٨٤].
* وذكر البلاذري (ت ٢٧٩ هـ) في (أنساب الأشراف) ما نصّه: المدائنيّ، عن مسلمة ابن محارب، عن سليمان التيميّ، وعن ابن عون: أنّ أبا بكر أرسل إلى عليٍّ يريد البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر ومعه فتيلة، فتلقّته فاطمة على الباب، فقالت فاطمة: يا ابن الخطّاب، أتراك محرّقاً علَيَّ بابي؟ قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك. وجاء عليٌّ فبايع، وقال: كنتُ عزمتُ أن لا أخرج من منزلي حتّى أجمع القرآن [٦٨٥].
فرجال هذا الخبر ثقات على شرط الشيخَين، سوى مسلمة، وثّقه ابن حبّان
[٦٨٣] المصنّف لابن أبي شيبة ٦: ١٤٨ / ح ٢٠٢٣٠.
[٦٨٤] شواهد التنزيل ١: ٣٦ / ح ٢٢.
[٦٨٥] أنساب الأشراف ٢: ٢٦٨ /ح ١١٨٤ أمر السقيفة وبيعة أبي بكر.