جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٩
محمّد بن منصور المقرئ: إنّ القرآن جمَعه على عهد أبي بكر زيدُ بن ثابت، وخالفه في ذلك أُبيّ وعبدُ الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة، ثمّ أعاد عثمان جمْعَ المصحف برأي مولانا عليّ بن أبي طالب [٦٧٥]، وأخذ عثمان مصحف أُبيّ وعبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة فغسلها غسلاً، وكتب عثمان مصحفاً لنفسه، ومصحفاً لأهل المدينة، ومصحفاً لأهل مكّة، ومصحفاً لأهل الكوفة، ومصحفاً لأهل البصرة، ومصحفاً لأهل الشام [٦٧٦].
كما أنّه e نقل كلام الرهني الذي لفظه: قلت: ولم يدع أبو حاتِمٍ ـ مع ما قاله وهجاؤه الكوفة وأهلها ـ ذِكرَ تأليف عليّ بن أبي طالب القرآن، وأنّ النبيّ n عهِدَ إليه عند وفاته أن لا يرتدي بُرْدَه إلّا لجمعةٍ حتّى يجمع القرآن، فجمعه. ثمّ حكى عن الشعبيّ على إِثر ما ذكره أنّه قال: كان أعلم النّاس بما بين اللّوحين عليُّ بن أبي طالب A [٦٧٧].
- وقال العلّامة الحلّي (ت ٧٢٦ هـ) في (كشف اليقين) ـ وهو في مقام بيان فضائل أمير المؤمنين A ـ: وإنّه A اشتغل بجمع القرآن بعد موت النبيّ n قَبل
[٦٧٥] قد يكون حذيفة سرّب مصحف الإمام إلى عثمان بعد أن رأى عدم قناعة الصحابة بمصحف زيد.
[٦٧٦] سعد السعود: ٢٧٨.
[٦٧٧] سعد السعود: ٢٢٧ و٢٢٨. وهذا الكلام الحق من الشعبيّ يناقض ما نُسب إليه من أنّ عليّاً دخل حفرته ولم يحفظ القرآن والتناقض سجية عندهم لأنّهم في مقام الدفاع عن الباطل وحاشا لله أن لا يفضحهم.