جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٧
وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الّذي هو القرآن المعجز، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً، قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [٦٧١]، فسمّى تأويلَ القرآن قرآناً، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف. وعندي أنّ هذا القول أشبه من مقال من ادّعى نقصان كلِمٍ من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل.
قال: وأمّا الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه، فالوجه الذي أقطع على فساده أن يمكن لأحد من الخلق زيادة مقدار سورة فيه على حد يلتبس به عند أحد من الفصحاء، وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الإعجاز، ويكون ملتبساً عند أكثر الفصحاء بكتم القرآن غير انّه لابد متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه
[٦٧١] سورة طه: ١١٤.