جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٤
هذه هي بعض النصوص الحديثيّة عند الشيعة الإمامية، قد ذكرناها من مصادرها الأُم، ومن تمام الفائدة أن ندعمها بأقوال علماء المذهب الشيعيّ الإماميّ، نأتي بها لأهمّيتها التاريخيّة والعقائديّة القصوى، ومن خلالها قد نرد بعض الشبهات المطروحة على المذهب من هذه الزاوية، ونثبت بأنّ مصحف الإمام عليّ A المُفسَّر هو أوّل كتابٍ قد دُوّن في الإسلام، لكنه ومع الاسف قد لاقى الإهمام والإجحاف من قبل الآخرين، وبذلك يكون إثبات وجود مصحفٍ للإمام أو نفيه هي القاعدة الأساسيّة الّتي تبتني عليها أمثال هكذا دراسات تحليلية.
فلو كان هناك مصحف للإمام بعد رسول الله ـ وقد كان ـ وقد جُمع بين الدفّتين طبقاً لترتيب رسول الله، فلماذا يُنسَب (المصحف الإمام) لعثمان ولزيد بن ثابت، ولا يُنسَب لعليّ بن أبي طالب أو لرسول الله الّذي أمر عليّاً بجمعه وتأليفه، بل نقول صراحة: لماذا لا يكون (المصحف الامام) هو مصحف الامام علي الذي رتبه رسول الله أو مصحف رسول الله نفسه.
أقوال علماء الشيعة في مصحف الإمام عليّ A:
- قال الفضل بن شاذان (ت ٢٦٠ هـ) في مقام الاحتجاج على العامّة ما لفظه:
ثمّ رويتم بعد ذلك كلّه أنّ رسول الله n عهد إلى عليّ بن أبي طالب A أن يؤلّف القرآن، فألّفه وكتبه، ورويتم أنّ إبطاء عليٍّ على أبي بكر البيعةَ [على ما] زعمتم لتأليف القرآن، فأين ذهب ما ألّفه عليّ بن أبي طالب A حتّى صرتم تجمعونه من