جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦
معصية ـ إلّا علَّمنيه وحفظته، فلم أنسَ حرفاً واحداً، ثمّ وضع يده على صدري ودعا الله لي أن يملأ قلبي علماً وفهماً وحكماً ونوراً، فقلت: يا نبيّ الله، بأبي أنت وأُمي، منذ دعوتَ الله لي بما دعوت لم أنسَ شيئاً ولم يَفُتْني شيءٌ لم أكتبه، أفتتخوّف علَيّ النسيانَ فيما بعد؟ فقال: لا، لستُ أتخوّف عليك النسيان والجهل» [٦٤٥].
* وفي «إثبات الوصيّة» للمسعوديّ (ت ٣٤٦ هـ)، في خبرٍ طويل: « إنّ أمير المؤمنين بعد أن فرغ من غسل الرسول وتحنيطه وتجهيزه ودفنه قال: إنّ لي بخمسةٍ من النبيّين أُسوة ثمّ ألّف القرآن، وخرج إلى النّاس وقد حمَلَه في إزارٍ معه وهو يَنطُّ[٦٤٦] من تحته، فقال لهم: هذا كتاب الله، قد ألّفتُه كما أمرني وأوصاني رسول الله، كما أُنزل. فقال له بعضهم: اتركه وامض. فقال لهم: إنّ رسول الله قال: إنّي مخلّفٌ فيكم الثقلين؛ كتابَ الله وعترتي » [٦٤٧]. حتّى يردا علَيّ الحوض. فإن قبلتموه فاقبلوني معه، أحكم بينكم بما فيه من أحكام الله». فقالوا: لا حاجة لنا فيه ولا فيك، فانصرِفْ به معك لا تفارقه ولا يفارقك. فانصرف عنهم، فأقام أمير المؤمنين A ومَن معه من شيعته في منزله بما عهد إليه رسول الله n [٦٤٨].
* وفي «الخصال» للصدوق (ت ٣٨١ هـ)، بسنده عن مكحول، قال: قال أمير
[٦٤٥] الكافي ١: ٦٤ / ح ١ الباب ٢١ فضل العلم، وشرح أُصول الكافي للمازندرانيّ ٢: ٣٠٦، الخصال: ٢٥٧.
[٦٤٦] وفي نسخة: يَئِطُّ.
[٦٤٧] إثبات الوصيّة للمسعودي: ١٢٣.
[٦٤٨] إثبات الوصيّة: ١٢٣.