جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٥
الإثنين! وقال: يا عليّ، لا تخرج ثلاثة أيّام حتّى تؤلّف كتاب الله، كي لا يزيد فيه الشيطان شيئاً ولا ينقص منه شيئاً، فإنّك في ضِدّ سُنَّةِ وصيِّ سليمان عليه الصلاة والسلام. فلم يضع عليٌّ رداءَه على ظهره حتّى جمع القرآن، فلم يزد فيه الشيطان شيئاً ولم يُنقِص منه شيئاً» [٦٤٤].
* وروى الكلينيّ (ت ٣٢٩ هـ) في «الكافي»، عن الإمام عليّ A أنّه قال: «وقد كنتُ أدخل على رسول الله n كلّ يوم دَخْلة، فيُخْلِيني فيها، أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله n أنّه لم يصنع ذلك بأحدٍ من النّاس غيري، فربّما كان في بيتي يأتيني رسول الله n أكثر ذلك في بيتي، وكنتُ إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عنّي نساءَه، فلا يبقى عنده غيري، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عنّي فاطمة ولا أحدٌ من بَنِيّ، وكنت إذا سألتُه أجابني، وإذا سَكَتُّ عنه وفَنِيَتْ مسائلي ابتدأني، فما نزلت على رسول الله n آيةٌ من القرآن إلّا أقرأَنيها وأملاها علَيّ، فكتبتُها بخطّي، وعلّمَني تأويلها وتفسيرها، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وخاصَّها وعامّها، ودعا الله أن يعطيني فهمها وحفظها، فما نسيتُ آيةً من كتاب الله ولا عِلْماً أملاه علَيّ وكتبتُه منذ دعا الله لي بما دعا، وما ترك شيئاً علَّمَه الله ـ من حلالٍ ولا حرام، ولا أمرٍ ولا نهيٍ كان أو يكون، ولا كتاب منزل على أحدٍ قبله من طاعةٍ أو
[٦٤٤] تفسير فرات الكوفي: ٣٩٨ / ح ٥٣٠، بحار الأنوار ٢٣: ٢٤٩ / ح ٢٣، قال المجلسي: «في ضدّ سنّة وصيّ سليمان» إشارة إلى أنّ إبليس وضع كتاب السحر تحت سرير سليمان ولبَّس الأمر على النّاس.