جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٦
المحتمل أن تكون قد تمّت الاستفادة منه أيضاً في هذا العمل. وليس هناك أيّ دليلٍ في أيدينا حول وجود اختلاف بين نسخته المفترضة وجودها وبين النسخة الرسميّة» [٦٢٢].
٢ـ وعن أبي جعفر الباقر A أيضاً قوله: «ما أحدٌ من هذه الأُمّة جمع القرآن إلّا وصيّ محمّد n» [٦٢٣].
وفي هذا الخبر إشارةٌ إلى تكذيب الإمام للرأي السائد والمشهور بين الناس والقائل بجمع القرآن من قِبل أبي بكرٍ وعمر وعثمان، وأنه قول كاذب وباطل، لأنّ الخلفاء الثلاثة كانوا غير معصومين باعتقاد الجميع، فلو كانوا غير معصومين فمعناه أنّهم يخطؤون ويسهون، ويزيدون وينقصون، فكيف يمكن الاعتماد على قرآن معصوم جُمع بيد غير معصوم؟ فجاء الإمام الباقر ليرسم الحل وأنه:
٣ـ «ما ادّعى أحدٌ من النّاس أنّه جمع القرآن كلّه كما أُنزل إلّا كذّاب، وما جمعه وحفظه كما نزّله الله تعالى إلّا عليّ بن أبي طالب والأئمّة من بعده» [٦٢٤] والذي مرّ عليك نصه قبل قليل.
٤ـ وقوله A: «ما يستطيع أحدٌ أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه
[٦٢٢] المصحف المنسوب إلى عليّ بن أبي طالب (نسخة صنعاء): ١٦٧.
[٦٢٣] تفسير القمّي ٢: ٤٥١، ـ عنه: بحار الأنوار ٨٩: ٤٨ / ح ٥، وفي بصائر الدرجات: ٢١٤ / ح ٥ من الباب ٦ بسنده عن الباقرA قال: «ما أجد أحداً من هذه الأُمّة مَن جمَع القرآن إلّا الأوصياء» وعنه في بحار الأنوار ٨٩ : ٨٩ / ح ٣٠.
[٦٢٤] الكافي ١: ٢٢٨ / ح ١ باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة b.