جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٤
ويضاف إليه ما جاء في بعض الأخبار عن الإمام قوله: هذا كتاب الله وقد ألفته كما أمرني وأوصاني رسول الله كما اُنزل.
وما رواه أبو رافع: فألفه كما أنزله الله وكان به عالماً.
أو ما رواه ابن الضريس: قال محمّد: فقلت له: الفوه كما اُنزل الأول فالأول؟ قال: لو اجتمعت الإنس والجن على أن يؤلفوا ذلك التأليف ما استطاعوا.
كانت هذه فائدة أحببت لفت نظر القارئ إليها ولنذكر الآن الأدلة الناهضة على جمع الإمام علي للقرآن المنزل ثم نأتي بعد ذلك بجمعه للقرآن مع تفسيره وشأن نزوله.
ما يدل على الجمع الأول «المصحف المجرد»
١ـ روي عن أبي عبد الله الصادق A أنّه قال: «إنّ رسول الله n قال لعليٍّ A: يا عليّ، القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس، فخذوه واجمعوه، ولا تضيّعوه كما ضيّعت اليهود التوراة. فانطلق عليٌّ A فجمعه في ثوبٍ أصفر، ثمّ ختم عليه في بيته، وقال: لا أرتدي حتّى أجمعه. فإنّه كان الرجل لَيَأتيه فيخرج إليه بغير رداء، حتّى جمعه». قال: «وقال رسول الله n: لو أنّ النّاس قرؤوا القرآن كما أُنزل، ما اختلف اثنان» [٦٢١].
وهذا النصّ يُفهَم منه وجود القرآن كاملا مدونا ومكتوبا على عهد رسول الله، لكنه على شكل صحف وعلى وسائل مختلفة من وسائل الكتابة: الحرير، القرطاس
[٦٢١] تفسير القمّي ٢: ٤٥١ ـ عنه: بحار الأنوار ٨٩: ٤٨ / ح ٧.