جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٨
الصحابة أمثال: أمير المؤمنين علياً وابن مسعود وأُبيّاً وأبي الدرداء وأبي موسى ومعاذاً وغيرهم من الذين ثبت عرض قراءتهم على رسول الله.
وما يعني التثبّت في ضبط النصّ بعد ثبوت إقراء جبرئيل [٥٩٩] له n ـ بالنزول الاقرائي ـ وإقراره لتلك الآيات والسور بعد اللقاء الثنائي [٦٠٠] في كل عام، ثمّ تعليم رسول الله أُمّتَه [٦٠١] القرآن إقراءاً فردياً وجماعياً، وتدوين الصحابة القرآن بأمره وبين يدَيهn، وهم العدول حسبما يقولون؟ وتعيين فلاناً وفلاناً لاقراء وتعليم المسلمين القرآن؟
كما يسأل الباحث: لماذا لا يأخذون بقراءة من شهد بفضله رسول الله وأنه قرأ القرآن غضّاً كما أنزل كابن مسعود، فقد روى جرير بن عبد الله بن يزيد الصهباني، عن كميل، قال:
قال عمر بن الخطاب: كنت مع رسول الله ومعه أبو بكر ومن شاء الله، فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلّي، فقال رسول الله: مَن هذا الذي يقرأ القرآن؟ فقيل له: هذا عبد الله بن أُمّ عبد. فقال: إنّ عبد الله يقرأ القرآن غضّاً كما أُنزل [٦٠٢].
فلو كان عثمان أحد جامعي الذكر الحكيم على عهد رسول الله n ـ كما قيل ـ
[٥٩٩] في قوله تعالى: ﴿اِقْرَأ﴾.
[٦٠٠] في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ سورة القيامة: ١٨.
[٦٠١] في قوله تعالى: ﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ سورة الإسراء: ١٠٦.
[٦٠٢] الجامع لأحكام القرآن ١: ٥٧.