جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٢
ـ أو: قولوا له خيراً ـ في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله ما فعل الّذي فعل في المصاحف إلّا عن ملَأٍ مِنّا جميعاً.
فقال: ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أنّ بعضهم يقول: إنّ قراءتي خيرٌ من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفراً.
قلنا: فما ترى؟
قال: نرى أن يُجمَع الناس على مصحفٍ واحد، فلا تكون فُرقةٌ ولا يكون اختلاف.
قلنا: فنِعْمَ ما رأيت.
قال: فقيل: أيُّ الناس أفصح، وأيّ الناس أقرَأ؟ قالوا: أفصح الناس سعيد بن العاص، وأقرؤهم زيد بن ثابت، فقال: ليكتب أحدهما ويُملي الآخر. ففعلا، وجُمع الناس على مصحف.
قال: قال عليّ: والله لو وُلِّيتُ لفعلتُ مثل الّذي فَعَل [٥٩١].
هذا هو زعمهم، في حين أنّ الموجود في كتب الإماميّة غير ذلك، ففي كتاب عاصم بن حميد الحنّاط، عن أبي بصير، قال: حدّثني عمرو بن سعيد بن هلال، قال: حدّثنا عبد الملك بن أبي ذر، قال:
لقيني أمير المؤمنين A يوم مزّق عثمان المصاحف، فقال: ادعُ لي أباك. فجاء إليه مسرعاً، فقال: يا أبا ذر، أتى اليوم في الإسلام أمرٌ عظيم؛ مُزّق
[٥٩١] المصاحف للسجستاني ١: ٢٠٥ ـ ٢٠٦ / ح ٧٧.