جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٧
وروي عن أبي بريدة أنه قال: أول من جمع القرآن في مصحف سالم مولى أبي حذيفة[٥٧٩]!!
وهذان النصان الاخيران يُخَطّآن ما حكي عن عبد الخير عن علي في أبي بكر، كما أنه يخالف الأخبار التي جاءت في كون الامام هو أول من دوّن القرآن بعد رسول الله. لدعوى اولوية جمع عمر وسالم في تلك الأخبار، فهي أخبار موجودة في كتبهم وهي حجة عليهم وليست بحجة علينا، وتلزمهم ولا تلزمنا. واقل ما فيها انّها تنقض مقولتهم في أولوية أبي بكر في جمع القرآن.
فأَتساءل: أيّ الاحتمالَين أقرب إلى المنطق والعقل؛ جمْعُ الإمام عليٍّ A للقرآن بعد وفاة رسول الله مباشرة ـ وهو صهر الرسول، وزوج البتول، وأوّل القوم إسلاماً والذي لم يسجد لصنم قط، وأحد الثقلين الّذين خلّفهم رسول الله في أُمّته ـ أم جمْعُ الخلفاء الثلاثة، وخصوصاً الأول منهم بعد واقعة اليمامة؟
٢ـ الإمام علي ومدحه لعثمان في المصاحف
إنّ الأمويين حكوا عن الإمام A قوله في شرعيّة جمع عثمان للمصاحف ـ أو قل: في شرعيّة إحراقها ـ:
يا معشر الناس اتقوا الله! وإياكم والغلو في عثمان وقولكم: حرّاق
[٥٧٩] اُنظر: تفسير روح المعاني ١ : ٢٢.