جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٣
القرآن خلف فراشي فجمعه عليٌّ في ثوبٍ أصفر » [٥٧١].
وفي آخر: «إنّ رسول الله أوصاني إذا واريتُه في حفرته لا أخرج من بيتي حتّى أُؤلّف كتاب الله» [٥٧٢].
وفي ثالثٍ: «يا عليّ، لا تخرج ثلاثة أيّام حتّى تؤلّف كتاب الله، كي لا يزيد فيه الشيطان ولا ينقص منه شيئاً» [٥٧٣].
وفي رابع: «هذا كتاب الله قد ألّفتُه كما أمرني وأوصاني رسول الله كما أُنزل» [٥٧٤]. وهذه النصوص تؤكّد بأنّ الجمع لم يكن جمع حفظ ـ كما يدّعونه ـ بل هو جمع كتابةٍ وتدوين.
الخامس: إنّ يمين الإمام عليّ A وقَسَمَه بأن لا يخرج من بيته إلّا بعد جمع المصحف، ووجود المصحف عند آل جعفر ـ كما قال ابن النديم ـ وغيرهما من النصوص، لَتؤكّد أنّ الجمع كان جمعَ تدوينٍ لا جمع حفظٍ كما يدّعون.
السادس: إنّ ما جاء في خبر عبد خير وقوله A: «حتّى أجمع ما بين اللَّوحَين»، صريحٌ بأنّ الجمعَ هو جمع كتابةٍ لا جمع حفظٍ أيضاً.
السابع: يرى الباحث في المتاحف والمكتبات في العالم مصاحف منسوبة كتابتها إلى الإمام أمير المؤمنين عليّ A، وهي تشير إلى أنّ الجمع كان جمعَ كتابةٍ لا جمع حفظٍ
[٥٧١] تفسير القمّي ٢: ٤٥١ ـ عنه: بحار الأنوار ٨٩: ٤٨ / ح ٧.
[٥٧٢] تفسير العيّاشي ٢: ٦٦ / ح ٧٦ ـ عنه: بحار الأنوار ٢٨: ٢٢٧ / ح ١٤.
[٥٧٣] تفسير فرات: ٣٣٩ / ح ٥٣٠ ـ عنه: بحار الأنوار ٢٣: ٢٤٩ / ح ٢٣.
[٥٧٤] إثبات الوصيّة: ١٢٣.