جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٠
وبهذا فإنّ مدرسة أهل البيت قد حلّت الإشكالية المتوجهة إلى القراءات وذلك بإقرارها القراءة المشهورة عند الناس، وعدم جواز المخالفة معها وأنّك ستعلم بأنّ القراءة الرائجة اليوم هي قراءة الإمام علي لا غيره رغم وجود الاختلاف بين الرواة فيه.
القراءات السبع والإمام علي A
المتأمل في القراءات السبع التي أُقرّت من قبل ابن مجاهد في القرن الرابع الهجري يعرف بأن أصل أربعةٍ منها ترجع إلى أمير المؤمنين علي A وهي قراءات:
١ ـ عاصم بن أبي النجود (ت ١٢٧ هـ)، عن أبي عبد الرحمان السلمي، الذي قرأ مباشرةً على الإمام عليّ، واشتهر قوله: ما رأيتُ رجلاً أقرأ من علي [٥٥١].
علماً بأنّ قراءة عاصم عن طريق حفص بن سليمان بن المغيرة هي الشائعة الآن في أكثر بلاد المشرق.
٢ ـ أبي عمرو بن العلاء (ت ١٥٤ هـ)، عن نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر، وهما قرءا على أبي الأسود الدؤلي، وهو قرأ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.
٣ ـ حمزة بن حبيب الزيّات (ت ١٥٨ هـ)، عن جعفر الصادق، عن محمّد الباقر، عن عليّ بن الحسين زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن عليّ بن أبي طالب A.
[٥٥١] المجالسة وجواهر العلم للدينوري: ١٨٩ / ح ١٠٧٨، البيان في عدد آي القرآن لأبي عمرو الداني: ٣١، تاريخ دمشق ٤٢: ٤٠٢.