جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٢
وإليك الآن نبذة بسيطة عن كيفية وصول النص القرآني من رسول الله إلى اُمّته ومدى وثاقة الموجود عندنا؛ وإن كان هذا الموضوع يحتاج إلى بحث موسع أكثر مما كتبناه هنا ونحيله إلى وقته.
وثاقة النص القرآني وارتباطة بالإمام علي
من المعلوم بأن رسول الله أوصل القرآن إلى أمته عن طريقين:
أحدهما: الانتقال الشفاهي الخاص، وهو ما يسمّى بالعرض، ومعناه: أنّه كان يُقرأ بعض أصحابه ما أنزله الله عليه فيعيه الصحابي ثمّ يقرأ الصحابي أمام النبي ما تلي عليه وما وعاه من القرآن أخذا عنهn في المجلس نفسه أو في مجلس آخر؛ للتحقق من صحته وضبط حروفه وحركاته، فإن أقرّه رسول الله فيسمح له بإقراء الناس وإلّا فلا.
وقد عدّ الذهبي في كتابه «معرفة القرّاء الكبّار، باب الطبقة الأولى الذين عرضوا على رسول الله» أسماء سبعة من الصحابة الذين تلقَّوا القرآن عن رسول الله عرضاً ولم يذكر اسم الشيخين ضمنهم، في حين ذكر الذهبي اسم: عثمان، وعلي، وأبيّ، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبي موسى الأشعري، وأبي الدرداء.
ثم عد أسماء خمسة آخرين ليس فيهم إسم أبي بكر وعمر فقال:
«وقد جمع القرآن غيرهم من الصحابة كمعاذ بن جبل، وأبي زيد، وسالم مولى أبي حذيفة، وعبد الله بن عمر، وعتبة بن عامر، ولكن لم تتصل بنا قراءتهم فلهذا اقتصرت على هؤلاء السبعة رضي الله