جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣١
النبوّة وصحف إبراهيم وموسى [٤٨٠] لمكانته عند الله وعندهn، وقد صرّح الإمام الباقر A بهذه الحقيقة في قوله: «ما أحدٌ مِن هذه الأُمّة جمع القرآن إلّا وصيّ محمّد n» [٤٨١] مكذباً الآخرين في جمعهم للقرآن كاملاً.
وبهذا فقد عرفت بأنّ لا مانع لوجود مصاحف كاملة إلى ذلك الحين عند الصحابة مع استمرار نزول الوحي على رسول الله.
١١ـ وممّا يمكن أن يُستدَلّ به أيضاً على وجود مصاحف على عهد رسول الله n، الروايات الآتية:
عن عليٍّ A قال: «ما كتبنا عن رسول الله n إلّا القرآن وما في هذه الصحيفة»[٤٨٢].
وعن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جدّه، عن النبيّ n أنّه قال: «مَن قرأ القرآن في المصحف كانت له ألفا حسنة، ومن قرأه في غير المصحف ـ فأظنّه قال: ـ كألف حسنة» [٤٨٣].
[٤٨٠] كل واحدة من هذه الأمور الأربعة قد بحثت في علم الكلام والعقائد، ولا يمكن تفصيلها هنا، فليراجَع.
[٤٨١] تفسير القمّي ٢: ٤٥١، وانظر: بصائر الدرجات: ٢١٤ / ح ٥.
[٤٨٢] صحيح البخاري ٣: ١١٦٠ / ح ٣٠٠٨، سنن أبي داوود ٢: ٢١٦ / ح ٢٠٣٤، ولنا تعليق على هذا الخبر لاحقاً.
[٤٨٣] البرهان في علوم القرآن ١: ٤٦٢ ـ عن: البيهقي في شعب الإيمان ٢: ٤٠٧ / ح ٢٢١٧.