جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠
فقد يكون بعض الصحابة جمع: الأنعام، والأعراف، ويونس، وإبراهيم، وق، والذاريات، والطور، والنجم، والقمر، والواقعة.
والآخر جمع: الحِجر، والإسراء، والكهف، ومريم، والروم، ولقمان، والسجدة، والأعلى، والغاشية، والفجر، والمُلك.
وثالث جمع: طه، والأنبياء، والمؤمنون، والفرقان، والشعراء، والنمل، والقصص، والعنكبوت، وسبأ، وفاطر، ويس.
ورابع: الصافّات، وص، والزمر، وغافر، وفُصّلَت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف، والجنّ، ونوح.
وبهذا اختلف جمع وترتيب مصاحف هؤلاء الصحابة في سعة ما جمعوه قلّةً وكثرةً وفي التقديم والتأخير بين ترتيب السور المجموعة ولهذا ترى ترتيب مصحفي أبي وابن مسعود وعلي وغيرهم من الصحابة يختلفان، فالذي ذكره ابن النديم عن مصحفي أبي وابن مسعود يختلف مع الذي حكاه اليعقوبي عن ترتيب مصحف علي بن أبي طالب، وحتّى أنّك ترى اختلاف ترتيب مصحفي أبي وابن مسعود المذكورة في الفهرس عما هو موجود في الإتقان عنهما، ولهذا قالوا بعدم توقيفية ترتيب السور في القرآن.
فالصحابة إذن كانوا يجمعون ما ينزل على رسول الله n ويقرؤون ويكتبون بما يُقَرّ من قبل الله ورسوله بعد الاجتماع الثنائي في شهر رمضان من كل عام أي أنّ الإنزال الإقرائي هو الذي كان يقرأ به.
ومما يؤكّد وجود مصاحف على عهد رسول الله هو أمره أصحابه بعدم أخذ تلك المصاحف الموجودة عندهم إلى أرض العدوّ، إشارةً منه إلى تعظيمها وأهمّيتها.
كلّ هذه الأمور تدل على إصالة التدوين على عهد رسول الله، وهذا أمر يقرّ به