جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٣
فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبِـعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [٤٤٨]، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [٤٤٩]، وأمثالها فكيف يرضى بما قالوه عن جمعه بشاهدين، وبيد غير المعصوم، وفي زمن الفتنة على وجه الخصوص؟! إن ما قالوه قبيح جداً لا يستسيغه عاقل.
حصيلة البحث
إن مدرسة الخلفاء الثلاثة ـ بابتعادها عن منهج رسول الله ـ أساءت إلى الفكر الاسلامي الأصيل، لكنّ مدرسة أهل البيت صححت اتجاههم المغلوط، فإنّهم لو أرادوا الاحتجاج بالقرآن للزمهم أن يقولوا بما تقول به مدرسة الامامة والوصاية وأنه مجموع على عهد رسول الله، وقد أشرفn على ترتيبه، وقد ضبطت آياته وسوره في اللقاء الثنائي بين جبرئيل الأمين والصادق الأمين، وجمع ذلك الكتاب بين الدفتين من قبل أكثر الصحابة علماً، وأقدمهم إسلاماً، وأقربهم إلى رسول الله، وهو الذي لم يسجد لصنم قط، أعني مولانا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب.
ولرجوع أصل أربعة من القراءات السبعة إلىه A، فإنهم يجب أن يقولوا بهذا الكلام لا أن يقولوا بأنه قد جمع أيام الفتنة وبشاهدين وبيد غير المعصوم! وأن ترتيبه كان باجتهاد الصحابة لا رسول الله!
[٤٤٨] سورة القيامة: ١٦ ـ ١٩.
[٤٤٩] سورة طه: ١١٤.