جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٩
كما ورد عن جبريل A أنه كان يقول: ضعوا كذا في موضع كذا [٣٩٤].
وعن عثمان بن أبي العاص، قال: كنتُ عند رسول الله n جالساً، إذ شخَصَ ببصره ثمّ صوّبه حتّى كاد أن يلزقه بالأرض، قال: ثمّ شخَص ببصره فقال: أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة: ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [٣٩٥]، فجعلت في سورة النحل بين آيات الاستشهاد وآيات العهد.
وروى القرطبي بسنده عن ابن عبّاس أنّه قال: آخر ما نزل من القرآن: ﴿وَاتَّقُوْا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [٣٩٦]، فقال جبريل للنبيّ A: يا محمّد، ضَعْها في رأس ثمانين ومائتين من البقرة [٣٩٧].
هذا النص يدل على أن النبي كان يكتب ويقرأ ويعرف الأعداد وأوائل الآيات وأواخرها وليس كما يشيعه عنه أعدائه من عدم معرفته بالقراءة والكتابة وأمثال ذلك!!
وفي آخر: بين آيتَي الرِّبا والدَّين من البقرة [٣٩٨].
[٣٩٤] مناهل العرفان ١: ١٧٢، الإتقان ١: ١٦٩ /٨٠١، وكذا في البرهان ١: ٢٥٦.
[٣٩٥] مسند أحمد ٤: ٢١٨ / ح ١٧٩٤٧، الإتقان١: ١٦٨ / ح ٧٨٢.
[٣٩٦] سورة البقرة: ٢٨١.
[٣٩٧] تفسير القرطبيّ ١: ٦١، وانظر: تفسير الكشّاف ١: ٣٥٠.
[٣٩٨] الإتقان ١: ١٧١ /٨١٠، أسرار التكرار في القرآن: ٢٣.