جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٧
ولا يخفى عليك بأن الآلوسي كان قد علّق على ما رواه ابن عباس في الخبر الآنف بالقول:
وعثمان وإن لم يقف على ما يفيده القطع في براءة والأنفال وفعل ما فعل بناءً على ظنه إلاّ أنّ غيره وقف وقبل ما فعله ولم يتوقف.
وكم لعمر موافقات لربه أدَّى إليها ظنّه، فليكن لعثمان هذا الموافقة التي ظفر غيره بتحقيقها من النصوص أو الرموز فسكت، على أن ذلك كان قبل ما فعل عثمان عند التحقيق، ولكن لمّا رفعت الأقلام، وجفّت الصحف، واجتمعت الكلمة في أيامه، واقتدت المسلمون في سائر الآفاق بإمامه، نسب ذلك إليه، وقصر من دونهم عليه والسوال منه [٣٩٢].
أترك التعليق على هذا النص والخص ما مر في نقاط:
١ـ أتينا بروايات كثيرة دالة على إشراف رسول الله على ترتيب مكان الآيات في السور وهو يثبت توقيفية الآيات دون السور. أما توقيفية ترتيب السور فهو مختلف فيه، وإن اشتهر بين الباحثين أنّ ترتيب السور ـ كما هو الآن ـ من عمل عثمان بن عفان.
٢ـ يستفاد من كلام ابن حجر وغيره عدم توقيفية الآيات أيضاً، وقد يكون في كلام عائشة ما يؤيده.
[٣٩٢] روح المعاني ١ : ٢٧.