جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٤
(اقراءاً)، فعلى الرسول اتّباع ذلك المجموع والمقرء في صلاته؛ لقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبِـعْ قُرْآنَهُ﴾، ولا يجوز له n العجلة بتلاوةٍ ما لم يحن وقت إقراره من قبل الله واعتباره قرآناً، لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾[٣٦٣]، وقوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [٣٦٤].
اختلاف ترتيب التلاوة عن ترتيب النزول
نعم هناك كلمات للأعلام تؤكّد وجود ترتيبين في القرآن، أحدهما للتلاوة والآخر للنزول: وبمعنى آخر:
أحدهما رتّب طبق المنزل دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا.
والآخر رتب طبق المنزل نجوماً نظراً للحوادث والوقائع الواقعة زماناً.
وأنّ رسول الله كان ينتظر نزول الوحي عليه لإكمال الآيات وجمع بعضها إلى بعض وتعيين مكانها في السور النازلة عليه من قبل رب العالمين دفعة واحدة، وهذه هي إحدى فوائد ذلك اللقاء والعرضة من كلّ عام.
وقد تتقدّم حادثةٌ ويؤخَّر مكانها في السورة، وقد تؤخَّر آيةٌ وهي مقدَّمة على سابقتها زمانا في قرآن التلاوة، مثل تأخير آية البلاغ على آية الإكمال في سورة المائدة
[٣٦٣] سورة طه: ١١٤.
[٣٦٤] سورة القيامة: ١٦ ـ ١٨.