جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢
بل لجمعه ثمرة جميع العلوم [٣٥٧].
وقال الهروي: كلّ شيءٍ جمعتَه فقد قرأته [٣٥٨].
وقال أبو عبيد: سمّي القرآنُ قرآناً، لأنّه جَمْع السوَر وضمّها [٣٥٩].
· وقال السيوطي: وقال قومٌ ـ منهم الأشعري ـ: هو مشتقٌّ من قرنت الشيء بالشيء، إذ ضممت أحدهما إلى الآخر، وسُمّي به لقِران السور والآيات والحروف فيه.
وقال الفرّاء: هو مشتقٌّ من القرائن، لأنّ الآيات منه يصدّق بعضها بعضاً، ويشابه بعضها بعضاً، وهي قرائن. وعلى القولَين هو بلا همزٍ أيضاً، ونونه أصليّة [٣٦٠].
· وفي تفسير الطبري:
والواجب أن يكون تأويله على قول ابن عباس من التلاوة والقراءة، وأن يكون مصدراً من قول القائل: قرأت القرآن، كقولك: الخُسْران من خَسِرَهُ. والغُفران: من غفر الله لك، والكفران من كفرتك، والفرقان: من فرق الله بين الحق والباطل.
ومعنى قول ابن عباس هذا: فإذا بيّنّاه بالقراءة فاعمل بما بيّنّاه لك بالقراءة، ومما يوضح صحّة ما قلنا في تأويل حدىث ابن عباس هذا، ما
[٣٥٧] مفردات الراغب: ٦٦٨.
[٣٥٨] الغريبين للهروي ٥: ١٥١٦.
[٣٥٩] اُنظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١: ٢٤١.
[٣٦٠] الإتقان للسيوطي ١: ١٤٤.