جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٦
النهار على الليل في قوله تعالى في سورة الليل: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ على غرار قوله في سورة الشمس ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ وأمثالها، وحيث لم نقف على هكذا شيء عرفنا بأن النص القرآني ـ بآياته في السور ـ توقيفي لا يجوز التغيير فيه.
ويؤيده ما رواه الشيخ الصدوق والكليني، عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله: من قرأ أربع آيات من أول سورة البقرة، وآية الكرسي، وآيتين بعدها، وثلاث آيات من آخرها، لم ير في نفسه وماله شيئاً يكرهه . [٣٤٠] تأكيداً على تحديد أماكن الآيات في السور.
وجاء قريب من هذا في البخاري: من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه [٣٤١] ومعناه أن ترتيب الآيات كانت بأمر رسول اللهn ومثله: من قرأ آخر سورة الحشر ثم مات من يومه أو ليلته كفر عنه كل خطية، وأمثالها.
ونظرة واحدة على روايات فضائل السور في كتاب بحار الأنوار للمجلسي توقفك بوضوح على ترتيب السور والآيات، وعلى توقيفيّة الآيات فيها [٣٤٢].
فهذا بعض الكلام عن توقيفية الآيات داخل السورة الواحدة عند الفريقين، وهو يؤكد وحدته بين المسلمين، لكنّ في مطاوي كلمات علماء آخرين من أهل السنة
[٣٤٠] الكافي ٢ : ٦٣ ح ٥ من باب فضل القرآن والصدوق في ثواب الأعمال : ١٠٤ وعنه في بحارالانوار ٩٢: ٢٦٥ / ح ٩.
[٣٤١] صحيح البخاري ٤ : ١٩١٤ / ح ٤٧٢٢.
[٣٤٢] انظر: بحار الأنوار ٩٢: ٢٦٢ ـ ٣٦٩.