جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٠
ورابعة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾[٣٢٩].
ومما يؤيد لزوم استيعاب الأمة لأحكام القرآن شيئاً فشيئاً بل لزوم التطابق بين ترتيب النازل نجوماً مع النازل من اللوح المحفوظ دفعة واحدة هو عدم مشاهدتنا تأليف القرآن من قبل الله تعالى طبقاً للنزول ، بل ألف طبقاً لترتيب نزوله من اللوح المحفوظ دفعة واحدة وفقاً للاحداث والمقتضيات التي لا نعلمها.
وبذلك يختلف ترتيب (قرآن) التلاوة عن ترتيب النزول كما سيتضح لك لاحقاً[٣٣٠]، كما ستعرف بأنّ الفائدة المرجوة من النزول التدريجي مضافاً الى تثبيت فؤاد النبي محمد هو صيانة القرآن من التحريف وذلك لإقرائهم n القرآن على مكث.
[٣٢٩] سورة المائدة: ٩٠ ـ ٩١.
[٣٣٠] سنثبت لاحقاً بأنّ للإمام علي مصحفاً آخر دُوّن بترتيب آخر لغرض آخر حسب تعبير الآلوسي وغيره، وهو ليس بقرآن تلاوة وذكر، بل هو قرآن علم وتاريخ وفيه كلّ شيء.