جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٣
اشتهر بين الأعلام نزول القرآن الكريم على مرحلتين:
المرحلة الأُولى: إنزاله الدفعيّ جملةً واحدةً من اللّوح المحفوظ إلى البيت المعمور أو إلى بيت العزّة في سماء الدنيا، أو على قلب النبيّ محمّد n جملةً، لقوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْـمُنذِرِينَ﴾ [٢٩٦]، وذلك في شهر رمضان في ليلة القدر، ثمّ نزوله منجَّماً على رسول الله n طوال عشرين عاماً أو ثلاثةً وعشرين ـ حسب اختلاف العلماء في مدّة إقامته n بمكّة؛ عشر سنوات أو ثلاث عشرة سنة، أمّا إقامته في المدينة فعشر سنين بالاتّفاق ـ.
فقد روى الكلينيّ في (الكافي)، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله A، قال: سألتُه عن قول الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [٢٩٧]، وإنّما نزل في عشرين سنة بين أوّله وآخره.فقال أبو عبد الله A: «نزل القرآن جملةً واحدةً في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثمّ نزل في طول عشرين سنة»، ثمّ قال: «قال النبيّ n:
[٢٩٦] سورة الشعراء: ١٩٣ ـ ١٩٤.
[٢٩٧] سورة البقرة: ١٨٥.