جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٣
نعلم تأويله» [٢٥١].
ومثله ما رواه عليّ بن إبراهيم ومحمّد بن مسعود العياشي في تفسيريهما عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر A: أنّ رسول الله أفضل الراسخين في العلم، قد علمه الله جميع ما أُنزل من التنزيل والتأويل وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلمه تأويله، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه [٢٥٢].
نعم قد حذّر أئمّة أهل البيت شيعتهم من التفسير بالرأي، وقعّدوا لهم قواعد تقيهم الانحراف عن الجادّة، وأعلموهم بحقائق كثيرة، منها: أنّ القرآن لا يفهمه كُمُلاً إلّا المعصوم [٢٥٣]، وأنّ القرآن لا يعرفه إلّا مَن خوطب به [٢٥٤]، وأنّهم هم الراسخون في العلم [٢٥٥]، وأنّهم هم أهل علم القرآن [٢٥٦]، وأنّهم هم خُزّان الله على علمه [٢٥٧]، وأمثالها.
وهذه النصوص لا تعني بأنّ الأئمّة يذهبون إلى القول بعدم حجية ظواهر
[٢٥١] بصائر الدرجات : ٢٢٤ / ح ٥، ٧، الكافي ١ : ٢١٣ / ح ١.
[٢٥٢] الكافي ١ : ٢١٣ / ح ٢، تفسير العياشي ١ : ١٦٤ / ح ٦، تفسير القمي ١ : ٩٦.
[٢٥٣] اُنظر: بصائر الدرجات: ٢١٤ باب في أنّ الأئمّة أُعطوا تفسير القرآن والتأويل. والمراد منه الفهم الكامل، أي فهم الظواهر والبطون، لأنّ القرآن نزل لعامّة الناس، وخطاباته تعمّ جميع المسلمين.
[٢٥٤] اُنظر: الكافي ٨: ٣١١ / ح ٤٨٥، وسائل الشيعة ٢٧: ١٨٥ / ح ٣٣٥٥٦.
[٢٥٥] اُنظر: نهج البلاغة ٢: ٢٧ الخطبة ١٤٤، بصائر الدرجات: ٢٢٢ الباب ١٠ في أنّ الأئمّة هم الراسخون في العلم، والكافي ١: ٢١٣ باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّة b.
[٢٥٦] بصائر الدرجات: ٥٨ الباب ١٩، وكذا في الكافي ١: ٢١٠.
[٢٥٧] بصائر الدرجات: ١٢٣ الباب ١٩ في الأئمّة أنّهم خزّان الله في السماء والأرض على علمه.