جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠
الصادرة في أيّام الفتنة وعدم الأخذ بها من دون تمحيصٍ ودراسة.
ومن جهةٍ أُخرى يقولون ان القرآن قد جمع في زمن الفتنة، وبدورنا نسأل كيف يمكن أخذ القرآن المجموع أيّام الفتنة، مع ما عرفت من طريقة تعاملهم مع الأخبار الصادرة أيام الفتنة؟! إنّ هذا سؤالٌ يطلب جواباً وحلاً منهم.
أئمّة أهل البيت b، الضمان لعدم تحريف القرآن
وممّا يجب التنبيه عليه هنا: أنّ الأساليب والمقدِّمات الخاطئة الّتي شُرِّعت من قِبل مدرسة الخلافة كادت أن تؤدّي الأمّة إلى التحريف اللّفظي في القرآن، لكنّ اهتمام الصّحابة وأهل البيت ـ وعلى رأسهم أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب A ـ بالقرآن، واشتهار القرآن بين المسلمين، وإقراء رسول الله لهم (القرآن) على مكث، وقراءتهم له آناء الليل وأطراف النهار حفظاً وفي المصحف نظراً أبقى الذكر مصوناً ومحفوظاً لم يمسَّه شيء.
أمّا التحريف المعنويّ فيبقى محتملاً ووارداً، وذلك من خلال تصحيحهم للقراءات المختلفة في العصور البدائية، مع وجود الأهواء المتعدّدة عند المذاهب والفِرَق، فإنّ تصحيح القراءات المتعدّدة بوجوه من العربية هو مما يجرّئ أهل المذاهب المبتدعة والأهواء الباطلة لتحكيم آرائهم في الدين، وهذا خيانة للقرآن بلا شك.
وكلام الإمام A الذي مرّ في النقطة الخامسة [٢٤٣] الآنفة: «كذبوا» و«إنّ القرآن
[٢٤٣] والتي مرّت في صفحة ٧٢ ـ ٧٧. تعدد القراءات تخالف الوحدة فيه.