جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١
فقط!! ـ تصحيح كتاب الله رسماً وقراءةً! بدعوى «أنّ فيه لحناً» [٤].
٥. دعوى كتابة عثمان المصحف بشكل يحتمل كلّ الوجوه في القراءة.
٦. الإصرار المتزايد على التعبّد برسم الخطّ العثماني الذي كتبت فيه المصاحف المرسلة إلى الأمصار، مع وجود الاختلاف فيما بينها، بل ادعاء أعلامهم بأنّ ذلك توقيف من قِبل الباري تعالى، وأنّ رسول الله كان قد أقرّه، فلا يجوز مخالفته، ومَن خالفه فهو كافرٌ وعليه الاستتابة ـ كما فعلوا بابن شُنْـبُوْذٍ ( ت ٣٢٨ هـ) وغيره ـ
٧. والأخطر من كل ذلك دعوى جمع القرآن المعصوم بيد خليفةٍ غير معصوم، فمدرسة أهل البيت لها المخرج من ذلك، فما المخرج للآخرين منه، وما هو دليلهم على حجية القرآن لو صحّ ما قيل؟
وأمثال ذلك عشرات المسائل التي ستقف عليها في خلال البحث.
فهم يذكرون دور الخلفاء الثّلاثة في جمع القرآن، نافين أو ناسين أو متناسين أو مقلّلين من شأن دور كبار قُرّاء الأُمّة في ذلك الجمع، أمثال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، وابن مسعود، ومُعاذ بن جبل، وأُبيّ بن كعب
فلا تقف على باحثٍ في تاريخ القرآن قد أفرد فصلاً في موضوع ارتباط قضيّة جمع القرآن بأمر الخلافة بعد رسول الله n مثلاً، بل يرى بعضهم أن دراسة هذه المسألة هو بحث طائفي يجب الابتعاد عنه، في حين أنه باعتقادي بحث اساسي يصب في صلب الموضوع، ومن خلاله يمكن أن نزيح اشكالية قديمة تثار بين الحين والآخر
[٤] وفيات الأعيان لابن خلكان ٣ : ٤٦٦ تحقيق احسان عباس.