جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٤
قال [العلاء]: قلت: «بيده الخير»، قال A: إنّ بيده الخير، ولكن قُلْ كما أقول لك [٢٠٨].
وعن عبد الله بن سنان، عن الصادق A، أنّه علّمه دعاء الغريق، وفيه: «يا الله، يا رحمان، يا رحيم، يا مقلّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك».
فقلت: «يا الله، يا رحمن، يا رحيم، يا مقلّب القلوب والأبصار، ثبِّت قلبي على دينك».
فقال A: «إنّ الله عزّ وجلّ مقلّب القلوب والأبصار، ولكنْ قل كما أقول لك: يا مقلّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك» [٢٠٩].
فإذا كان الرسول n والأئمّة من أهل البيت b لا يجيزون زيادة حرفٍ والنقيصةَ في دعاءٍ يُعَلّمونه، فكيف يرضى الله سبحانه قراءة ما جاء في كتابه بالمعنى، والتغيير فيه، والإتيان بالمترادف؟! حسبما ينسبونه الى ابن مسعود وغيره.
فالله سبحانه هو الّذي ألزم رسوله بحفظ القرآن حرفيّاً، وإنّ جبرئيل الأمين كان يأتيه كلّ عام ليضبط معه آيات القرآن وسوره [٢١٠]، وليُرجِع الآيات النازلة عليه نجوماً [٢١١] إلى سورها الـمُنزَلة عليه دفعةً واحدة في ليلةٍ مباركة، كل ذلك دقّةً من قبل
[٢٠٨] الكافي ٢: ٥٢٧ / ح ١٧ باب القول عند الإصباح والإمساء.
[٢٠٩] كمال الدين وإتمام النعمة: ٣٥١ / ح ٤٩ الباب ٣٣.
[٢١٠] إن أُريد في جمع القرآن دقّة الضبط فهذا منتهاه، لا كما قالوه أنّه ضُبِط بشاهدَين، أحدهما الحفظ وثانيهما الكتابة، قلنا بهذا تعليقاً على ما قالوه.
[٢١١] أي: النازلة على رسول الله في وقائع وأحداث مختلفة زماناً ومكاناً.