أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٩ - أدلّة عدم صحّة صدقة الصبيّ
وجاء في الرياض، في باب الوصيّة بعد ذكر النصوص وتقريب الاستدلال بها: «خلافاً للحلّي [١]، وهو شاذّ ومستنده ضعيف» [٢]. وكذا في كفاية الأحكام [٣].
وقال في الجواهر: «وبالجميع يُخصّ ما دلّ على سلب عبارته- إلى أن قال-: ومن الغريب ردّ ابن إدريس هذه الأخبار، مع أنّه يدّعي غالباً قطعيّة ما هو أقلّ منها عدداً وعملًا، وأغرب منه موافقة جماعة من المتأخِّرين له ممّن لم يوافقه على عدم العمل بأخبار الآحاد على ذلك» [٤].
القول الثاني: تصحّ صدقة التطوّع من الصبيّ إذا بلغ عشر سنين ووضع الأشياء مواضعها وفي وجوه البرّ، وهو الأشهر الأقوى، وهو ظاهر الصدوق قدس سره حيث نقل جملة من النصوص الدالّة عليها في كتابه من غير تعرّض لردّها والطعن فيها بوجه [٥]، وقال في المقنعة: «ووقفهما- أي الصبيّ والمحجور عليه- وصدقتهما، كوصيّتهما جائزة إذا وقعا موقع المعروف» [٦].
وفي النهاية: «وكذلك يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين، وهبته وعتقه، إذا كان بالمعروف وفي وجه البرّ، وأمّا ما يكون خارجاً عن ذلك فليس بممضاة على حال» [٧].
[١] السرائر ٣: ٢٠٦.
[٢] رياض المسائل ١٠: ٢٧٢.
[٣] كفاية الأحكام ٢: ٤٠.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧١- ٢٧٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٤: ١٩٧.
[٦] المقنعة: ٦٦٨.
[٧] النهاية: ٦١١.