أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٤ - صحّة إعارة الصبيّ
واللمعة [١] والمسالك [٢] ومجمع الفائدة [٣] والرياض [٤] وغيرها [٥].
ومنها: أنّه يشترط أن يكون المستعير مكلّفاً، قال في الجواهر: «ولابدّ أن يكون مكلّفاً، فلا يصحّ استعارة الصبيّ والمجنون؛ لما عرفت من سلب عبارتهما وفعلهما، فلو استعارا ففي ضمانهما ما تقدّم في الوديعة» [٦].
هذا إذا كان الصبيّ مستقلّاً في التصرّف- والظاهر أنّه لا خلاف بينهم في ذلك- وأمّا إذا أذن له الوليّ فسيأتي حكمه قريباً.
صحّة إعارة الصبيّ
هل يصحّ أن يعير الصبيّ المميّز بإذن وليّه- مع رعاية المصلحة- ما يملكه أو ما يكون نائباً فيه عن المالك، أو لا يصحّ؟
المشهور بين الفقهاء- بل لم نجد مخالفاً في المسألة- أنّه يصحّ- وهو الأقوى، قال في الشرائع: «فلا تصحّ إعارة الصبيّ ولا المجنون، ولو أذن الوليّ جاز للصبيّ مع مراعاة المصلحة» [٧]. وكذا في القواعد [٨] واللمعة [٩] والإرشاد [١٠].
[١] اللمعة الدمشقيّة: ٩١.
[٢] مسالك الأفهام ٥: ١٣٦.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ٣٥٦.
[٤] رياض المسائل ٩: ٤٤٤.
[٥] التنقيح الرائع ٢: ٢٤٧، جامع المقاصد ٦: ٥٨، مفتاح الكرامة ٦: ٥٣.
[٦] جواهر الكلام ٢٧: ١٦١.
[٧] شرائع الإسلام ٢: ١٧١.
[٨] قواعد الأحكام ٢: ١٩٤.
[٩] اللمعة الدمشقيّة: ٩١.
[١٠] إرشاد الأذهان ١: ٤٣٩.