أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٣ - المزارعة لغةً واصطلاحاً
وفي التذكرة: «ولابدّ أن يكونا- أي المتعاقدين في المزارعة- من أهل التصرّف، فلا يصحّ عقد الصبيّ ولا المجنون ولا السفيه» [١].
وفي القواعد: «ولابدّ في العقد من صدوره عن مكلّف جائز التصرّف» [٢].
وفي مفتاح الكرامة- في شرح كلام القواعد-: «هذا ممّا لا ريب فيه عندنا في كلّ العقود، فلا يصحّ عقد الصبيّ والمجنون والسفيه ... وقد تقدّم الكلام في أنّ عبارة الصبيّ ملغاة وإن كان مميّزاً» [٣].
وقال في العروة: «ويشترط فيها امور ... الثاني: البلوغ والعقل» [٤].
ويستفاد ذلك أيضاً من ظاهر كلام الآخرين [٥] حيث اعتبروا في عقد المزارعة ما اعتبر في غيرها من الشرائط.
قال في تحرير الوسيلة: «يعتبر فيها- زائداً على ما اعتبر في المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد ...- امور» [٦]، وكذا في تفصيل الشريعة [٧].
وبالجملة، البلوغ والعقل من الشروط المعتبرة لكلّ عقد ومعاملة، وتدلّ على اعتبارهما، الأدلّة المتقدِّمة التي حرّرناها على الوجه الأكمل في البحث في بيع الصبيّ، كظاهر قوله تعالى: «وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٨]، والنصوص التي تدلّ على أنّه
[١] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٣٣٧.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٣١١.
[٣] مفتاح الكرامة ٧: ٣٠١.
[٤] العروة الوثقى، مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٢٩٣.
[٥] مسالك الأفهام ٥: ٧- ٨، الروضة البهيّة ٤: ٢٧٦، جواهر الكلام ٢٧: ٢- ٣، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٥٤.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ٦٠٣.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، المزارعة: ١٤١.
[٨] سورة النساء ٤: ٦.